جيرار جهامي

37

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

والخطاف إذا اجتمعا في بيت واحد . والعقاب يقاتل التنين ليأكله ، واختومور يقاتل الخلد فأيهما ظفر بالآخر أكله . والغداف يقاتل البوم ؛ لأن البوم يصيد ليلا ويأكله بيضه . والغداف يأكل بيض البوم نهارا ، والطير كله يقصد البومة ، ويضربه وينتف ريشه ، لما يستشعر من كيده إياها ليلا . ( شحن ، 111 ، 6 ) - تختلف الحيوانات بالكيس والخرق ، فإن الغنم شديدة الخرق ، تهيم في أوجهها لا لمقصود وغرض ، ولا تهتدي إلى الاستدفاء ، بل ربما انتقلت من الكن إلى البرد . وإذا مطر الغيم لم تبرح موضعها حتى تهلك . وتتبع التيوس طبعا ، وكذلك تتبع الكباش . والمعز أيضا تقف وقوف حيران ، حتى يجر الراعي واحدا منها بناصيته فتتبعه البواقي . لكن المعزى أقلّ كسلا من الشاء ، وأشدّ أنسا بالناس وأضعف بردا ؛ والجميع منها فقد يخاف الرعد خوفا شديدا ، حتى إذا غافص الغنم الحوامل - وهن هوادا - سقطن ؛ فلذلك يزعجهن الراعي ، وينزعجن أيضا بطباعهن إلى الاجتماع . والبقورة أيضا مما تضل إذا أهملت وتكون عرضة للسباع . والغنم والماعز يضطجع بعضها قبالة بعض ، وهذا قبل الزوال ، وإذا زالت الشمس اضطجعت متدابرة ، على ما زعم الرعاة . والبقر يضطجع بعضها بجنب بعض . والرماك ترضع الفلو اليتيم . وفي طباع الخيل محبة الإفلاء . وإذا رأت عاقر الرماك فلوا يتيما لزّت به ، وكان سببا لهلاكه ، إذ لا لبن لها . والإيلة تأكل كما تضع لوفا ، ثم ترؤف بأولادها ، وتحب القمراء ، وتسوق أولادها إلى المشارب سوقا ، تنبّهها في طريقها على المخابئ والمهارب ، وترتاد لها كهوفا وغيرانا غير منفذة ؛ فإذا دخلتها هي أولادها وقفت على بابها محامية عنها ، مقاتلة دونها . والإيل الذكر يسمن جدّا ويستخفى عند ذلك في المكامن خوفا . وهو يلقى قرنه في محرز لا يوصل إليه ضنّا به ، وسترا للجمم على نفسه . ( شحن ، 116 ، 4 ) اختلاف العلوم - إنّ اختلاف العلوم الحقيقيّة هو بسبب موضوعاتها . وذلك السبب امّا اختلاف الموضوعات ، وإمّا اختلاف موضوع واحد . ( شبر ، 104 ، 22 ) اختلاف من جهة الأكثر والأقل - يراعى ما يقع فيه الاختلاف من جهة الأكثر والأقل ، مثل الشيء الذي إذا كان مثلا في الغاية ظنّ خاصّة شيء ، وإذا لم يكن في الغاية ظنّ خاصّة لمعنى أعمّ ، مثل قولهم : إن النار هو الجسم العالي والطافي جدا ؛ فإن الهواء أيضا طاف ، ويعمّهما الحار ، فيكون الطافي مطلقا يخصّ الحار ، ويوهم أن الطافي جدا يخصّ النار . ( شجد ، 224 ، 3 ) اختلاف المنظر - جرم الأرض لا يوجب عند فلك الشمس قدرا يحسّ به ، ولا يختلف الرصد الواقع